عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

507

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

الحدّاد ، وله منه مكاتبات كثيرة ، توجد في « مجموعها » ، توفّي بشبام . ومن « تاريخ باشراحيل » أنّه : ( وقع وباء شديد في سنة « 784 ه » ، مات منه خلق كثير بشبام ، كان منهم : الشّيخ محمّد بن عبد اللّه باجمّال ، والشّيخ عبد الرّحمن ابن عبد اللّه باعبّاد ، والشّيخ عبد اللّه ابن الفقيه محمّد بن أبي بكر عبّاد ، والفقيه عمر بن عبد اللّه بامهرة « 1 » ، والفقيه أحمد بن أبي بكر حفص ، والفقيه ابن مزروع ، ودام ذلك الوباء نحوا من أربعة أشهر . . ثمّ زال ) اه ومن هذه السّياقة . . تعرف ما كانت عليه شبام من الثّروة العلميّة . ومن فقهاء شبام وعلمائها « 2 » : الشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد « 3 » ، كان الشّيخ عبد الرّحمن السّقّاف يقصده من تريم إلى شبام للقراءة عليه . وفي الحكاية ( 308 ) من « الجوهر » [ 2 / 58 ] : عن محمّد بن أبي سلمة باكثير قال : ( صعدت مع بعض آل باوزير إلى شبام ، فبينما نحن عند العارف باللّه محمّد بن أبي بكر عبّاد - وهو في آخر عمره - إذ جاء الشّيخ عبد الرّحمن السّقّاف ، فأجلّه واحترمه ، وأخذا يتذاكران من الضّحى إلى الاصفرار ، لا يرفعان مجلسهما إلّا للضّروريّات ، وكان الفقيه باعبّاد شيخ السّقّاف ، ولكنّه يحترمه ) اه بمعناه . وفي سنة ( 752 ه ) قدم الشّيخ يحيى بن أبي بكر بن عبد القويّ التّونسيّ إلى شبام في رجب ، وسافر في رمضان من تلك السّنة ، وقد ترجمه الطّيّب بامخرمة ، وذكرت في « الأصل » أنّ قدومه إلى حضرموت كان في سنة ( 772 ه ) بناء على ما وجد بخطّ سيّدنا الأستاذ الأبرّ ، لكنّ الّذي في « سفينة البضائع » للحبيب عليّ بن حسن العطّاس

--> ( 1 ) كان من كبار فقهاء عصره ، وله ذكر في « مجموع بن طه الفقهي » وغيره . ( 2 ) ومن أجل علماء شبام الحافظ المحدث الرحالة المسند الإمام أبو نزار ربيعة بن الحسن الشبامي ثم الصنعاني ، مولده بشبام حضرموت سنة ( 525 ه ) ، ووفاته بمصر القاهرة سنة ( 609 ه ) ، أخذ عن كبار حفاظ عصره ، ورحل إلى أصبهان وهمذان والعراق والشام والحرمين ومصر . له ترجمة في : « تذكرة الحفاظ » ، و « سير النبلاء » للذهبي ، و « التكملة لوفيات النقلة » للمنذري . ( 3 ) الشيخ الإمام الكبير ، وفاته بشبام سنة ( 801 ه ) ، وتمام نسبه محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد باعباد ، وعم أبيه هو الشيخ الكبير عبد اللّه بن محمد الملقب بالقديم باعباد .